المنتدى / مقالات وتحاليل فلكية

انتحار بصميم وشرف عطارد

م
مناضل المختار مدير
511 نقطة 319 سمعة
💎 ❤️
في محاورة سابقة لي بمجموعات نهران ذكرت ان صميم الكوكب لا يضمن السعادة الكاملة لصاحبه لانه سيشير لحالته الخاصة ولا يعني هذا ان صاحب الخارطة التي يكون بها كوكب صميم سعيد بحياته دائما او ان مجرد هذه الدلالة تبعد عنه الاخطار بحياته .<br>
لنراجع خارطة تمثل فيها الصميم بأزهى احواله فهو صميم عطارد ببرج العذراء وهو بيته وشرفه علما ان عطارد هو الدليل الطبيعي للعقل والسلوك العقلي السليم . <br><img src="/nahran/uploads/editor/2026/07/img_1_1783080107_1f5189ee.jpg" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>
لاعب البيسبول المحترف والمصرفي موراي وول (المولود في 19 سبتمبر 1926 والمتوفى بالانتحار في 8 أكتوبر 1971).<br>تظهر معاينة الهيئة تمايزا واضحا بين علامات الارتفاع والاشتهار وبين أدلة التراجع في حياته :<br>ضخامة الجسد وبروز الصيت الرياضي: تميز المولود ببنية جسدية فارعة تزامنت مع ظهوره كلاعب في دوري البيسبول الرئيسي وحصوله على منحة رياضية وفوزه بألقاب متتالية. هذا البروز يتوافق تماما مع وقوع الطالع في برج الجدي وهو من البروج المنقلبة والقاعدة تقول "البروج المنقلبة على اوتاد المولد تجعل المولود ايا كان حاله او استعداده ابرز واشهر اهل زمانه ويعمل اعمالا تعجب بها الاجيال بعده".<br>الموهبة الحسابية والمنصب المصرفي: تخرج المولود بدرجة في إدارة الأعمال وتدرب كمحاسب ثم تدرج في سنواته اللاحقة ليصبح نائبا لرئيس بنك للادخار والتمويل. هذا المسار يعد تجسيدا لوجود عطارد في السنبلة بالبيت الثامن وهو في موضع صميم وفي برج شرفه وقاعدة جاديبوري تقول"عطارد في قلب الشمس وفي شرفه يجعل المولود لا خطيبا مشهورا فحسب بل مستشارا ممتازا ولفطنته وعظيم مواهبه يكون معجبا به مرموقا جدا" حيث اقترنت علامة الفطنة هنا بإدارة أموال الآخرين والائتمان التي يمتلك الثامن دلالتها المادية.<br>شواهد الانكسار المهني وتقلبات المناصب<br>
ادلة الوهن المالي والمهني: يقع القمر في الدلو بالبيت الثاني وهو موضع يتطابق مع القاعدة "القمر في الدلو والحوت لا يكون مرضيا بطبعه في هيئة المولد" مما وسم البنية المالية والمهنية العامة بعدم الاستقرار المادي والتنقل.<br>انكسار الشرف والصيت: يقع زحل في العقرب في البيت العاشر وهو وتد السماء. وزحل في البيت العاشر من المولد يهدم شرف المولود وصيته مهما عظم فان كان المشتري هناك تحت تسييرات حسنة فقد يحفظه بصعوبة لكنه في النهاية ينكسر انكسارا تاما".<br>هذا الانكسار ترجم في مسيرته الرياضية فرغم تحقيقه لنتائج قوية كأفضل رامي في الدوري عام 1957 وشراء عقده بمبلغ كبير إلا أن مسيرته شهدت انتقالات وتقلبات حادة وهبوطا إلى دوريات أقل. وتجلى هذا الاضطراب تماما في 11 يونيو 1959 عندما تم تداوله إلى واشنطن ليتم إلغاء الصفقة وإعادته بعد ثلاثة أيام فقط بسبب إصابة ذراع لاعب آخر ثم إرساله لاحقا إلى مينيابوليس وعجزه عن بيع عقده لفريق موطنه لينتهي مساره الرياضي بتسجيل منخفض عام 1961 بدلالة "سلسلة متصلة من التسييرات الحسنة تجعل المولد الرديء في بعض الاوقات حسنا جدا لكنها لا تديم ذلك الى النهاية".<br>ادلة النهاية العنيفة (الانتحار)<br>
لم تكن القوة الذاتية لعطارد بشرفه الصميم علامة مانعة للتفكك عندما نضجت تسييرات القطع وتجلت المؤشرات المادية للميتة العنيفة عبر محطتين أساسيتين في حياته:<br>أولا: حادثة كسر الفك العنيفة (سن 21)<br>
في بداية مسيرته الجامعية تزامن جهده الرياضي في مباراة كرة سلة مع اصطدام عنيف أدى إلى كسر فكه في موضعين وجرح استلزم 16 غرزة. هذا الحادث المادي العنيف وقع عند تسيير وتد السماء الى جرم زحل المقيم في العاشر ومتى كان زحل في المولد في البيت العاشر او الحادي عشر وسير وتد السماء الى جرمه فقد المولود كل شرفه ومناصبه ولا يرتقي بعدها الى ترقية وان كان في مثل ذلك المولد موت عنيف موعود به فان ذلك التسيير يضع نهاية مخزية لحياة المولود فكانت هذه الحادثة الجسدية علامة أولى ممهدة للنهاية.<br>ثانيا: ميتة الانتحار بالرصاص (سن 45)<br>
في 8 أكتوبر 1971 عثر على المولود ميتا بطلق ناري في صدغه الأيمن داخل شاحنته الصغيره أثناء رحلة صيد بمفرده وتتجلت دلالة هذه الميتة العنيفة في الآتي:<br>مقابلة الرأس وحيث أن المقابلة للرأس فلكيا تعني الحلول في موضع الذنب يتحقق القول بأن في مولد قصير العمر يكون الطالع او الشمس او القمر مسيرا الى الذنب قاتلا طبعا الذنب مقترن بدرجة طالعه يشير لحياة قصيرة .<br>مضاعفة دلالة الهلاك بواسطة بلوتو: يقع بلوتو في السرطان بالبيت السابع مقترنا بالرأس ومقابلا للطالع في الجدي وتطبيقا للقاعدة بأن بلوتو يضاعف دلالة الكوكب أو المحور الذي يقع فيه ولا يغيره فإن وجوده هنا ضاعف وكثف من حدة المقابلة القاتلة الموجهة إلى الطالع وجسد المولود مما جعل علامة النهاية بطلق ناري شديدة الوضوح .<br>عزلة الميتة وغياب السلامة: اجتماع الكواكب في البيت الثامن (الشمس، عطارد، الزهرة، نبتون) صور واقعة الموت في مكان معزول انفرادي وحيث غابت دلالة كوكب سعيد في البيت الثامن ينذر دائما بموت طبيعي لم يجد الوهن حاميا من الدلالة مع الميتة العنيفة المحققة بتسيير درجة الطالع لقران القمر الذي ذكرت دلالته سابقا وهو حاكم السابع بالنسبة له .<br>
<img src="/nahran/uploads/editor/2026/07/img_1_1783080155_a98916a6.jpg" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>عجز الحصانة الموضعية للصميم <br>
انطلاقا من الشواهد المستخرجة من حياة موراي وول وضمن الفلسفة التقليدية التي ترى أن الكواكب علامات تدل وتتزامن ولا تؤثر ولا طاقة لها يصاغ هذا التصور كفرضية تحتاج اختبارا على مزيد من المواليد لا كقاعدة مقررة:<br>إن امتلاك الكوكب لأعلى درجات القوة كحال عطارد الصميم في شرفه لا يمنح الخارطة حصانة شاملة إذا كان هذا الجرم مستقرا في بيت ساقط مرتبط بالموت كالبيت الثامن. في هذه الحالة تنحصر دلالة الكوكب في منافع خاصة محددة ومحصورة كالموهبة الحسابية الدقيقة وبلوغ منصب نائب رئيس بنك لإدارة الائتمان لكنه يعجز تماما عن تقديم علامة حماية لجسد المولود أو حياته عندما تتفعل أدلة الهلاك الصادرة عن الأوتاد والمستوليات كحال زحل المهدم في العاشر والقمر الغريب في الثاني بل إن هذا الشرف المبتور يدل على زيادة فجائية السقوط من شاهق حيث يضاعف بلوتو المقترن بالأدلة المنتحسة دلالة القطع دون أي قدرة لعطارد الثامن على تعديل دلالة الموت العنيف.<br>والله اعلم<br>
1 اعجاب
122 مشاهدة 0 رد 11 ساعة

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع