السياق الراهن بالعراق في يونيو 2026 حسب خارطة ولادة القمر في بغداد
م
مناضل المختار مدير
452 نقطة
•
283 سمعة
💎
❤️
⭐
السياق الراهن بالعراق في يونيو 2026<br>
مناضل المختار<br><img src="/nahran/uploads/editor/2026/06/img_1_1781623191_a71862a8.jpg" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>
العراق يعيش مشهدا معقدا تتداخل فيه التحولات السياسية مع الضغوط الاقتصادية والتحديات الامنية، وسط حالة ارتباك داخل القوى السياسية بمختلف مكوناتها. وتزامن ذلك مع انسداد سياسي حاد نتج عن فشل القوى السياسية في التوافق على شاغلي الرئاسات الثلاث. حتى جاء تكليف علي الزيدي في 27 ابريل 2026 بتشكيل الحكومة بعد توافق الاطار التنسيقي عليه. لكن المشهد يصفه محللون بان الزيدي سيكون "رئيس وزراء بدون انياب"، اذ ان نواة الاطار التنسيقي دائما تبحث عن رئيس وزراء يكون اسير قرارها لا يمتلك طموحات تهدد الحرس القديم. وفي الوقت الذي يسعى فيه الزيدي لاستكمال الحقائب الوزارية، يجد النظام السياسي في العراق نفسه في مواجهة مازق وجودي اذا ما بدا في تطبيق اجراءات تقشفية تمثل تراجعا عن مكرماته السابقة التي كانت مصدر شرعيته الوحيد. <br>الوضع الفلكي للواقع السياسي<br>هذا الشهر — الاجتماع 15 يونيو 2026 — يدل فلكيا على مرحلة انتقالية في السلطة بعينها وما يلي قراءة سياسية خالصة مستخلصة من ادلة الخارطة مقابل ما يجري فعلا على الارض.<br>اولا: البيت العاشر وزحل في هبوطه — ميدان السلطة والحكم<br>البيت العاشر هو بيت السلطان والحكم والمكانة. زحل الكوكب الدال على البنية والاستمرار والمؤسسات يجلس على هذا الوتد تحديدا، لكنه في هبوطه في الحمل، اي في اضعف احواله. دلالة هذا التركيب واضحة: السلطة في موضع الظهور والحكم الرسمي، لكنها هشة البنية، مزعزعة الاساس، تفتقر الى المتانة الهيكلية. وهذا ينطبق انطباقا دقيقا على ما يجري: حكومة في طور التشكيل يقودها مكلف وصفه المحللون بانه "بلا انياب"، تحكمه كتل اكبر منه نفوذا، ونظام سياسي يواجه مازقا وجوديا في شرعيته. النحس لا يصيب الا الضعيف، والسلطة في العراق اليوم ضعيفة هشة في اصلها، فدلالة زحل المنكسر على وتد السلطة تشير الى ان هذه المرحلة من الحكم تعتريها الاضطراب والعثرات، وليس الاستقرار والرسوخ.<br>ثانيا: الاجتماع في البيت الثاني عشر — الامور الخفية والمستترة<br>الشمس والقمر — وهما النيران الدالان على الرئيس والجمهور — كلاهما في البيت الثاني عشر، بيت العداوات الخفية والمحن والامور المستورة. دلالة هذا الموضع ان القرار الحقيقي لا يجري في العلن، بل وراء الكواليس. ما يعلنه الحكام ليس ما يجري بالفعل. المفاوضات الحقيقية على الحقائب ومراكز النفوذ تدور في الخفاء، وهذا ما تؤكده القراءات التحليلية التي تصف توزيع الوزارات كصفقات تعقد بعيدا عن المشهد العام. والملك المستتر خلف الستار هو ما يحرك الامور لا الرئيس المكلف الظاهر.<br>ثالثا: القمر خالي السير — امور بلا توجيه حاسم<br>القمر الدال على الجمهور وعلى حال العامة في خلو سيره، لا يتم اتصالا حاسما قبل ان يغادر برجه. هذا يدل على ان الامور تمضي بلا حسم وبلا ارادة فاعلة قوية. الحكومة قيد التشكيل، والقرارات تتاخر، والتوافقات لا تكتمل بسهولة. وهذا ما تصفه التقارير بحرفيتها: "اشهر من المشاورات والخلافات"، وتوقعات بان يستمر الانسداد او يتاخر الحل.<br>رابعا: عطارد رب الاجتماع في البيت الاول — الكتابة والتفاوض والاتصالات<br>عطارد رب هذا الاجتماع وهو متمكن في البيت الاول وتدي، وهو الدال على الاخبار والكتب والتجارة والرسل والكلام والتفاوض. الميدان السياسي في هذا الشهر يتمحور حول المراسلات والتوافقات والصفقات اللفظية — وليس حول القوة العسكرية او الانقلاب المفاجئ. ما يجري فعلا هو بالضبط هذا الجنس: مفاوضات توزيع الحقائب، اتصالات الكتل، الرسائل الدبلوماسية. لكن عطارد غريب في السرطان — اي انه ليس في موضع قوته الطبيعية — وهو ما يدل على ان هذه المفاوضات صعبة ومضطربة رغم انها الفاعل الاساسي.<br>خامسا: دلالة الاقليم — برج الحمل والشام وبابل وفارس<br>برج الحمل الذي يضم زحل المنكسر يشمل في التقليد الفلكي بلاد بابل وفارس والشام. وزحل في هبوطه في هذا البرج يدل على ان السلطة في هذه المنطقة — وهي بالضبط محيط العراق الاقليمي من ايران الى الشام — تعاني هشاشة وضغطا. والحكم لرب الاقليم وهو المريخ في وباله — الكوكب الدال على القوة الحربية والحسم — في اضعف احواله. دلالة هذا التركيب ان اي قوى تملك النفوذ المسلح في المشهد العراقي تمر بمرحلة ضعف وتراجع، وهذا يتزامن مع تغير موازين القوى الاقليمية الذي يعكسه الواقع.<br>السادسا: المشتري في البيت الاول — عامل التوازن<br>رغم كل ما سبق، المشتري الدال على التوسع والقانون والوفرة يجلس هو الاخر على وتد البيت الاول وهو في شرفه بالسرطان. هذا يدل على ان ثمة عاملا موازنا يمنع الانهيار الكامل. الازمة ليست كارثة تامة. التوافقات — رغم صعوبتها — تبلغ منتهاها في نهاية المطاف، كما حدث فعلا بالوصول الى تكليف الزيدي بعد اشهر من الانسداد. لكن تمكن المشتري نفسه "متوسط الحال" يدل على ان هذا التوازن مؤقت وغير راسخ.<br>خلاصة القراءة السياسية<br>الخارطة تدل على مرحلة انتقالية هشة: سلطة رسمية ظاهرة في موضع ضعف بنيوي قرار حقيقي يدار في الخفاء تفاوض ومراسلات واتصالات هي الفاعل الاساسي لا القوة وامور تمضي بلا توجيه حاسم مع تاخر متوقع في البت. ما يمنع الانهيار هو عامل توازن اقليمي ودولي كالضغط الامريكي الذي اخرج المالكي ورجح الزيدي لا قوة داخلية متماسكة. وما لم تكن البنية الداخلية للسلطة راسخة في اصلها وهي ليست كذلك فان هذه الادلة تشير الى ان الشهر يمر بتعثر وبطء لا بحسم وانطلاق.<br>
1 اعجاب
23 مشاهدة
0 رد
8 ساعة