المؤشر الدوري ببرنامج نور الكون
م
مناضل المختار مدير
308 نقطة
•
204 سمعة
💎
❤️
⭐
<p>المؤشر الدوري العالمي<br /><br />كيف حول منجمو فرنسا فكرة فلسفية عمرها 2400 سنة الى اداة رقمية تقيس نبض التاريخ<br />مناضل المختار <br /><br />لماذا فشل التنجيم في التحذير من اكبر كارثة؟<br />في <a href="null">صيف 1914</a> اندلعت الحرب العالمية الاولى. عشرون مليون قتيل. اربع امبراطوريات انهارت في اربع سنوات: العثمانية والنمساوية المجرية والقيصرية الروسية والالمانية. ثم جاءت الانفلونزا الاسبانية فاضافت خمسين مليون وفاة. كان العالم يتفكك. ولم ينبه احد.<br />المنجمون الاوروبيون في تلك الحقبة كانوا يعملون بنفس الادوات التي استخدمها بطليموس وابو معشر: خرائط الكسوف وعبورات الكواكب على خرائط تاسيس الدول. ادوات دقيقة في تحديد نوع الحدث ومكانه لكنها متفرقة وغير قابلة للقياس الكمي. لا يوجد رقم واحد يقول: العالم الان في خطر.<br />بل ان المنجم الفرنسي شوازنار نشر في 1910 ان اوروبا مقبلة على فترة هدوء طويلة. وبعد اربع سنوات فقط اندلعت اسوا حرب عرفها العالم حتى ذلك الوقت.<br />هذا الفشل المذهل هو الذي ولد السؤال المؤسس: هل يمكن اختراع مقياس رقمي واحد يقيس حالة التوتر العالمي مباشرة من مواقع الكواكب؟ ليس مقياسا لمدينة او دولة بل للكوكب ككل؟<br /><br />السنة الكبرى: من افلاطون الى باربو<br /><br />الفكرة ليست حديثة. افلاطون في محاورة طيماوس تحدث عن السنة الكبرى: تبدا عندما تتجمع جميع الاجرام السماوية في نقطة واحدة وتنتهي عندما تعود اليها بعد آلاف السنين. التجمع يمثل حالة فوضى بدائية وانحلال كالموت الذي يسبق الولادة الجديدة. والانتشار يمثل النمو الكامل والاستقرار.<br />ابو معشر البلخي في القرن التاسع الميلادي بنى نظريته الشهيرة في كتاب الملل والدول على نفس المبدا: تجمع الكواكب البطيئة وخاصة المشتري وزحل في اقتران يدل على بداية حقبة جديدة ونهاية حقبة قديمة. الاقتران الصغير كل عشرين سنة يتزامن مع تبدل الحكام. وكل مئتين واربعين سنة ينتقل الاقتران لعنصر جديد فيتزامن مع تبدل السلالات. وكل تسعمئة وستين سنة يعود لعنصر النار فيتزامن مع تبدل الملل والاديان.<br />ماشاء الله بن اثري ربط سقوط الامبراطوريات بعودة الاقترانات الكبرى الى عنصر جديد. نفس المنطق: الاقتران يساوي صفر الدورة يساوي نهاية وبداية.<br />في 1946 قام المنجم الفرنسي هنري جوزيف غوشون بتحويل هذه الفلسفة الى رقم. الفكرة بسيطة: خذ الكواكب الخمسة البطيئة (المشتري وزحل واورانوس ونبتون وبلوتو) وقس المسافة الزاوية بين كل زوج ممكن. عشرة ازواج. اجمع المسافات العشر في رقم واحد. هذا هو المؤشر الدوري.<br />الرقم المرتفع يعني ان الكواكب متباعدة ومنتشرة على دائرة البروج اي استقرار وبناء. الرقم المنخفض يعني انها متجمعة في قوس ضيق اي ازمة عالمية.<br /><br />عندما تكلمت الارقام<br /><br />عمل غوشون ظل منسيا حتى 1965 حين اعاد اكتشافه المنجم الفرنسي اندريه باربو وسماه المؤشر الدوري وطبقه على قرون من التاريخ. النتائج كانت صادمة في وضوحها.<br /><br />التزامنات الكبرى</p><p><img style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;" src="/nahran/uploads/documents/2026/02/doc_1_1772072958_d1866ef3.jpg" /><br /><br />الطاعون الاسود 1347 الذي قتل ثلث سكان اوروبا تزامن مع قاع عميق في المؤشر. الكواكب الخمسة كانت مضغوطة في ثلاثة وسبعين درجة فقط من دائرة البروج. سقوط القسطنطينية 1453 تزامن مع انخفاض حاد. الحرب العالمية الاولى 1914 تزامنت مع تجمع زحل واورانوس وبلوتو. الحرب العالمية الثانية 1939 تزامنت مع اعمق قاع في القرن العشرين حيث وصل المؤشر الى حوالي اربعمئة درجة فقط والكواكب الخمسة كانت مكدسة في قوس ضيق. جائحة كورونا 2020 تزامنت مع اقتران ثلاثي بين المشتري وزحل وبلوتو في الجدي وكان المؤشر في اعمق انخفاض بالقرن الحادي والعشرين.<br />باربو نفسه نثر توقعا في مجلة التنجيم الفرنسية عدد 177 سنة 2012 بان وباء عالميا سيضرب في 2020 او 2021 بناء على اقتران المشتري وبلوتو. هذا التوقع موثق ومنشور قبل الحدث بثماني سنوات.<br />الاستثناء المهم<br />لكن المؤشر لم ينجح دائما بالطريقة المتوقعة. ففي 1982 وصل المؤشر لقاع عميق ولم تقع حرب عالمية. ما حدث كان حرب فوكلاند واجتياح لبنان وظهور الايدز وازمة ديون امريكا اللاتينية. ازمات كبرى لكن ليست بحجم حرب عالمية. وهذا يثبت ان العلاقة احتمالية وليست حتمية. المؤشر لا يقول ماذا سيحدث بالتحديد بل يقول ان المناخ العالمي مهيا لازمة كبرى. قد تكون حربا او وباء او انهيارا اقتصاديا او كارثة طبيعية.<br /><br />لماذا لا يكفي رقم واحد؟<br />المؤشر الدوري اداة قوية لكنه يعاني من نقاط عمى حقيقية اكتشفها الباحثون بالتجربة والاختبار التاريخي.<br /><br />مشكلة المقابلة<br />المقابلة الفلكية تعني ان كوكبين على بعد مئة وثمانين درجة من بعضهما. فلكيا هذه ذروة التوتر في الدورة. لكن المؤشر يجمع المسافات فقط والمئة وثمانون درجة هي اعلى مسافة ممكنة فالمؤشر يرتفع بدل ان ينخفض. النتيجة: المؤشر يظهر استقرارا بينما الواقع ازمة. مثال ذلك <a href="null">11 سبتمبر 2001</a> الذي وقع عند ذروة مقابلة زحل وبلوتو. المؤشر لم يكن في قاع لان المقابلة رفعته.<br /><br />مشكلة التربيع<br />التربيع يعني بعد تسعين درجة بين كوكبين وهو اتصال توتر في التنجيم التقليدي. لكن المؤشر يضيف التسعين درجة للمجموع فيرفعه. نفس المشكلة: التربيع يخلق توترا لكن المؤشر لا يراه.<br /><br />مشكلة الاقتران المخفي<br />احيانا يكون هناك اقتران واحد خطير بين زوج محدد مثل زحل وبلوتو لكن بقية الازواج متباعدة فالمجموع الكلي يبقى مرتفعا. الاقتران الخطير يختفي داخل المعدل. الثورة الفرنسية 1789 مثال على هذا. المؤشر كان مرتفعا نسبيا لكن اورانوس كان مقترنا ببلوتو وزحل كان في مقابلة اورانوس. كل اداة على حدة كانت تصرخ بالخطر لكن المؤشر وحده كان صامتا.<br />ما بعد الرقم الواحد: ادوات مكملة<br />لحل هذه المشاكل طور باحثون آخرون ادوات مكملة يجب ان تقرا مع المؤشر وليس بدلا منه.<br /><br />ميزان الاتجاه<br />طوره المنجم الفرنسي كلود غانو. الفكرة: المؤشر الدوري يقيس المسافات فقط ولا يفرق بين كوكبين يبتعدان عن بعضهما وكوكبين يقتربان. الرقم نفسه تسعون درجة قد يعني شيئين متناقضين. ميزان الاتجاه يفحص كل دورة من الدورات العشر: هل هي صاعدة من الاقتران نحو المقابلة ام هابطة من المقابلة عائدة نحو الاقتران؟ الصاعدة تضاف بالموجب والهابطة بالسالب. المجموع يكشف اتجاه العالم. فوق الصفر يعني ان اغلب الدورات صاعدة وان البناء والنمو مسيطران. تحت الصفر يعني ان اغلب الدورات هابطة وان الانحلال والتراجع مسيطران.<br />القيمة الحقيقية لميزان الاتجاه انه يحذر مبكرا. يكشف الاتجاه قبل ان يستجيب المؤشر الدوري. مثلا ميزان الاتجاه عبر الصفر نزولا قبل كورونا باشارة واضحة ان تغييرا كبيرا قادم حتى لو لم يكن المؤشر نفسه في قاع بعد.<br /><br />التفكيك الطبقي<br />طوره الباحث الهولندي روبرت دولارد. المشكلة التي حلها: المؤشر الدوري يخلط الدورات البطيئة جدا مع السريعة نسبيا في رقم واحد. تخيل ثلاث طبقات من المياه: تيار عميق يمثل الحضارة وتيار متوسط يمثل السياسة وامواج سطحية تمثل الاحداث اليومية. المؤشر يقيس ارتفاع الماء فقط. قد يبدو الارتفاع عاديا بينما التيار العميق ينقلب.<br />دولارد فكك المؤشر الى ثلاث موجات: موجة اورانوس الحضارية وهي الابطا والاعمق وتتكون من دورات اورانوس ونبتون وبلوتو فيما بينها. وموجة زحل السياسية والاقتصادية وتضيف دورات زحل مع الكواكب العميقة. وموجة المشتري الاجتماعية وهي الاسرع تذبذبا وتمثل المؤشر الكامل.<br />الاكتشاف الاهم: عندما تهبط الموجات الثلاث معا في وقت واحد تقع اسوا الكوارث. دولارد وجد ان <a href="null">اثنين</a> وتسعين بالمئة من وفيات الحروب في القرون الثلاثة الاخيرة وقعت في فترات هبوط الموجات الثلاث معا.<br /><br />البعد المفقود: دورة الكسوف<br />المؤشر الدوري بنسخته الاصلية يتجاهل الكسوف والخسوف تماما رغم ان التنجيم العالمي التقليدي من بطليموس في المقالات الاربعة الى ابو معشر في كتاب الملل والدول يعتبر الكسوف من اقوى دلالات الاحداث الكبرى.<br />برنامج نور الكون يسد هذه الثغرة باضافة الراس وهي العقدة الشمالية القمرية التي تحدد مواقع الكسوف. عند تفعيل هذا الخيار تضاف خمسة ازواج جديدة تجمع كل كوكب بطيء مع دورة الكسوف. النتيجة: ربط بين المنهج الدوري الحديث الفرنسي والتنجيم العالمي التقليدي القائم على الكسوف. وهذا بعد كان غائبا تماما عن النظرية الاصلية.<br /><br />الكواكب مرآة وليست محرك<br />من الضروري توضيح الاطار الفلسفي الذي يعمل من خلاله هذا النظام. الكواكب لا تؤثر في الاحداث ولا تسببها ولا تجلبها. الكواكب تدل على الاحداث وتتزامن معها. الفرق جوهري. المؤشر الدوري لا يقول ان تجمع الكواكب يسبب حربا بل يقول ان تجمع الكواكب يتزامن تاريخيا مع فترات الازمات الكبرى. العلاقة علاقة دلالة وتزامن وليست علاقة سبب ونتيجة.<br />هذا هو المبدا الذي اعتمده التنجيم التقليدي من ارسطو الى ابو معشر: الكواكب علامات وآيات. انها مرآة تعكس حركة التاريخ وليست محركا له. وهذا ما يجعل النظرية اداة رصد وقراءة وليست اداة تنبؤ حتمي.<br /><br />نور الكون: النظرية في يدك<br />برنامج نور الكون للتنجيم الدولي يضع كل هذه الادوات في تطبيق واحد. يحسب المؤشر الدوري وميزان الاتجاه والتفكيك الطبقي والتمركز واللاتمركز والاقترانات والتربيعات والمقابلات لاي نطاق زمني .<br /><br />ماذا يقدم البرنامج؟<br />التقييم المركب هو الاداة الاهم. لا يعتمد على مؤشر واحد بل يجمع كل المؤشرات في تقييم واحد يقيس تقاطعها. لان الحقيقة تكمن في التقاطع. اذا قال المؤشر الدوري خطر وقال ميزان الاتجاه تراجع وكانت الموجات الثلاث هابطة معا وكان هناك اقتران نشط فالخطر حقيقي. اما اذا قال المؤشر خطر وبقية الادوات لا تؤكد فالصورة اقل وضوحا.<br />الرسوم البيانية التفاعلية تتيح المس والسحب على المنحنى لاستكشاف بيانات كل سنة مباشرة. <br />ثلاثة رسوم بيانية مختلفة: واحد للمؤشر الدوري وواحد لميزان الاتجاه وواحد للموجات الثلاث.<br />عجلة الازواج ترسم مخطط دائري فلكي يوضح مواقع الكواكب الخمسة والمسافات بينها والاتصالات النشطة لكل سنة بشكل بصري واضح.<br />صفحة تفاصيل كل سنة تعرض تحليلا شاملا يتضمن كل المؤشرات ومواقع الكواكب والازواج النشطة واحتمالات مناطق التوتر الجغرافية بناء على البروج والمناطق المرتبطة بها في التنجيم العالمي التقليدي.<br />قاعدة بيانات تاريخية مدمجة تربط بين الارقام والاحداث الفعلية من صلب المسيح مرورا بسقوط روما والفتوحات الاسلامية والحروب العالمية وصولا الى حرب غزة. كل حدث يظهر في سياقه الفلكي.<br />لوحة اعدادات متقدمة تتيح تفعيل وتعطيل كواكب وازواج محددة لاغراض الدراسة والاختبار. يمكنك مثلا عزل دورة زحل وبلوتو وحدها ومراقبة تزامنها مع التحولات الجيوسياسية الكبرى.<br />النظرية الكاملة مدمجة في التطبيق<br />البرنامج لا يكتفي بالارقام بل يتضمن عارضا كاملا للنظرية من خمسة عشر جزءا يشرح كل شيء من المشكلة التي ولدت النظرية الى كيفية قراءة المؤشر بشكل صحيح مع امثلة تاريخية مفصلة لكل حالة بما في ذلك الحالات التي يخدع فيها المؤشر ولماذا. هذا يجعل التطبيق اداة تعليمية ايضا وليس مجرد آلة حساب.</p>
1 اعجاب
65 مشاهدة
7 رد
8 ساعة