فن الحياة الاستعداد المسبق
t
taj almolok
100 نقطة
•
96 سمعة
💎
⭐
❤️
فن الحياة الاستعداد المسبق <br>
مناضل المختار <br>ذكرت هذه القاعدة في كتاب الثمرة وهو من اهم كتب التنجيم ونسب لبطليموس لاهميته ( عرفنا بالتحقيق انه ليس لبطليموس وكاتبه مجهول) <br>القاعدة تقول <br>وقد يقدر المنجم على دفع كثير من أفعال النجوم إذا كـان عالما بطبيعة ما يؤثر ووطاء قبل وقوعه قابلا يحمله.<br>هذه القاعدة لخصت فلسفة هذا العلم بشكله الصحيح الذي يجب فهمه واستيعابه جيدا لفهم هذا العلم اولا والاستفادة الحقيقية منه وهي تتعلق بفكرة محورية في التنجيم والفلسفة المرتبطة به وهي قدرة الإنسان (وخاصة المنجم) على التأثير في الأحداث أو التخفيف من آثارها بناء على فهمه العميق لدلالات النجوم وطبيعتها ولتفسير هذه القاعدة بالتفصيل دعنا نفسر النص ونحلله بشكل موسع.<br>1. وقد يقدر المنجم على دفع كثير من أفعال النجوم<br>يشير إلى إمكانية التخفيف أو تقليل الادلة السلبية التي تشير لها الكواكب أو النجوم في الخريطة الفلكية.<br>
هذه الفكرة لا تعني أن الكواكب تغير الدلالة الواقعية بشكل مباشر (كما هو مفهوم التنجيم في الأنظمة التقليدية) بل إنها تدل على أحداث أو احتمالات يمكن للإنسان أن يتعامل معها بوعي واستعداد.<br>كيف يمكن للمنجم أن يدفع ادلة النجوم؟<br>المنجم الذي يفهم طبيعة الكواكب وادلتها الرمزية يمكنه أن يتخذ خطوات عملية أو روحية لتخفيف النتائج السلبية.<br>قد يشمل ذلك اختيار الأوقات المناسبة ( الاختيارات) أو تعديل السلوكيات أو حتى التصرف بطرق معينة لتجنب الادلة المحتملة.<br>2. "إذا كان عالما بطبيعة ما يؤثر:<br>يشير إلى فهم الاحكامي ( المنجم) لطبيعة الكوكب أو البرج أو الوضع الفلكي الذي يدل على الحدث.<br>الفهم يشمل تحليل:<br>طبيعة الكوكب (مثل زحل: يرمز إلى القيود أو التأخير)<br>
طبيعة البرج (مثل الحمل: يرمز إلى السرعة أو الحدة)<br>
العلاقات بين الكواكب (مثل التربيع أو الاقتران)<br>الاحكامي الماهر يستطيع أن يفهم الرمزية الدقيقة لهذه الادلة ويضع خطة للتعامل معها.<br>3. "ووطاء قبل وقوعه قابلا يحمله:<br>يعني الاستعداد للأحداث قبل وقوعها.<br>الاحكامي الذي يعرف مسبقا طبيعة الحدث أو الدلالة القادمة (من خلال التوقع أو التحليل) يمكنه أن يتخذ خطوات استباقية لتخفيفها .<br>مثلا إذا كانت هناك إشارة فلكية تدل على مرض محتمل يمكن اتخاذ تدابير صحية وقائية.<br>"قابلا يحمله"<br>يشير إلى القابل وهو الشخص أو الشيء الذي تدل عليه الأوضاع الفلكية.<br>القابل يمكن أن يكون جاهز لقبول الدلالة (لتعظيمه) أو معيقا لها (لتقليله) فأذا كانت الدلالة تشير الى جفاف مثلا يمكن للاحكامي أن يجعل الأرض مستعدة لتقليل تأثير الجفاف عبر الري المسبق.<br>
وهناك من فهم هذه العبارة بطريقة اخرى مثل الفضل بن سهل وزير المأمون فقد رأى قطع بخارطته يخرج به دمه لذا فكر ان يحتجم بذلك اليوم وبهذا اخرج الدم منه ونفذ القطع. <br>
لكن طبعا كان مخطئ بفهمه هذا لان اشخاص دخلوا عليه للحمام الذي كان يحتجم فيه وقتلوه . <br>
وآخرين فهموا العبارة هذه بطريقة اخرى كمثل من يتختم بحجر يناسب الكوكب المنتحس ويقول هذا قابل يحمل دلالة الكوكب . <br>
ايضا هناك من يضاعف دلالة كوكب سعيد بطلسم ينقش بوقت محدد او وفق او عمل روحاني . <br>وبرأي ان التفسير الصحيح لهذه العبارة هو توفير الظروف المناسبة للدلالة بحيث تكون لصالحنا وليس عكسها <br>التطبيق العملي للقاعدة<br>فمثلا كوكب نحس مثل زحل أو المريخ إذا علم الاحكامي أن زحل بتربيع الطالع مما قد يدل على تأخير أو صعوبات في مشروع معين يمكن أن يجهز خطة بديلة أو يتخذ تدابير إضافية للصبر والتنظيم.<br>
او إذا كان المريخ في تربيع او مقابلة مع زحل ويدل على صراعات محتملة فالتقليل الدلالة ينصح بتجنب المواجهات المباشرة وتجنب الأوقات الحرجة ولتعظيم الدلالة إذا كانت مطلوبة (مثل الحسم في معركة) ينصح بتجهيز الظروف لتكون متناسبة مع الحدة المطلوبة او مثلا إذا علم الاحكامي أن الشتاء سيكون شديد البرودة بسبب فإنه للتخفيف الدلالة ينصح الناس باستخدام الملابس الثقيلة ووسائل التدفئة ولتعظيم الدلالة إذا كان يريد أن يؤثر البرد بشكل أكبر (مثلاً لتجربة علمية) يجعل الجسم أو الشيء مكشوفا للبرد أكثر من المعتاد.<br>
هذا "الوطاء" يقلل من أثر التحديات.<br>او إذا علم الاحكامي أن هناك خسوف في بيت معين (مثل السابع الذي يدل على العلاقات) يمكن ان يتجنب اتخاذ قرارات حاسمة خلال هذه الفترة او إذا أشار الوضع الفلكي إلى احتمالية مرض بسبب طبيعة معينة (مثل زيادة الحدة أو الجفاف) يمكن اتخاذ تدابير مثل اتباع نظام غذائي مناسب أو الابتعاد عن مسببات المرض.<br>
او كما يحدث في هذه الايام ( ٥ ديسمبر ٢٠٢٤ ) حيث يتوقف المريخ ليتراجع في برج الاسد وهو بمقابلة بلوتو ودلالته هذه تشمل الجميع ولكن حسب تواجد المريخ بالنسبة لهم <br>ورجوعا لعلم النجوم :<br>
فالاحكامي الماهر يمكنه دفع أو تخفيف ادلة النجوم من خلال فهم طبيعتها وتحليل دلالاتها بشكل دقيق والاستعداد المسبق يساعد على التعامل مع الأحداث بشكل أفضل وتحملها بوعي.<br>
هذه القاعدة توضح الفلسفة الحقيقية للتنجيم حيث ينظر إلى الكواكب كدلالات تعكس احتمالات الأحداث وليس كقوى حتمية لا يمكن التحكم بها.
0 اعجاب
53 مشاهدة
0 رد
7 ساعة