المنتدى / مقالات وتحاليل فلكية

التنجيم يتطور لا يبقى على حاله

t
taj almolok
86 نقطة 86 سمعة
💎 ❤️
التنجيم يتطور لا يبقى على حاله<br>
مناضل المختار<br>علم احكام النجوم او التنجيم حالة كحال كل العلوم لم يبق كما هو منذ ظهوره منذ الاف السنين فمن لاحظ احكامه وقواعده في مختلف العصور سوف يلاحظ تطور واضح به يكون دائما حسب العلوم المكتشفة والتي يمكن استخدامها فيه .<br>فمن الاف الالواح الطينية التي اكتشفت في مكتبة اشور بانيبال كانت مواضيع التنجيم هي الاشمل فيقول ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة ( من الألواح التي وجدت كتب في التنجيم � ومنها ما هو قوائم في الفأل السماوي منه والأرضي، وإلى جانبها إرشادات عديدة تهدي إلى طريقة قراءتها) كما نجده يقول ايضا عن ابرز علوم البابلين ( كان الفلك هو العلم الذي امتاز به البابليون، وهو الذي اشتهروا به في العالم القديم كله. وهنا أيضاً كان السحر منشأ العلم، فلم يدرس البابليون النجوم ليرسموا الخرائط التي تعين على مسير القوافل والسفن، بل درسوها أكثر ما درسوها لتعينهم على التنبؤ بمستقبل الناس ومصائرهم، وبذلك كانوا منجمين أكثر منهم فلكيين. وكان كل كوكب من الكواكب إلهاً تهمه شئون الناس ولا غنى عنه في تدبيرها. فكان المشتري مردك، وعطارد نابو، والمريخ نرجال، والشمس شمش، والقمر سِنْ، وزحل نبيب، والزهرة إشتار. وكانت كل حركة من حركات كل نجم أو كوكب تدل على أن حادثاً وقع على الأرض أو تتنبأ بوقوعه. فإذا كان القمر منخفضاً مثلاً، كان معنى ذلك أن أمة بعيدة ستخضع للملك، وإذا كان هلالاً كان معناه أن الملك سيظفر بأعدائه. وأضحت الجهود التي تبذل لاستخلاص العلم بالمستقبل من حركات النجوم شهوة من شهوات البابليين، استطاع بها الكهنة الخبيرون بالتنجيم أن يجنوا أطيب الثمرات من الملوك والشعب على السواء. وكان من هؤلاء الكهنة من هو مخلص لعلمه مؤمن به، ينقب بغيرة وحماسة في المجلدات التي تبحث في التنجيم، والتي وضعت، حسب رواياتهم المأثورة، في عهد سرجون ملك أكد. وكانوا يشكون من الدجالين الذين يسيرون بين الناس يقرءون لهم طوالعهم أو يتنبئون بما سيكون عليه الجو بعد عام شأن تقويمنا في هذه الأيام، كل هذا نظير أجور يتقاضونها وهم لم يدرسوا من التنجيم شيئاً(149).<br>
ونشأ علم الفلك نشأة بطيئة من هذه الأرصاد ومن خرائط النجوم التي كانت تهدف إلى التنجيم والتنبؤ بالغيب. وقد استطاعوا منذ عام 2000 ق.م أن يسجلوا بدقة شروق الزهرة وغروبها بالنسبة إلى الشمس، وحددوا مواضع عدة نجوم، وأخذوا يصورون السماء على مهل(150). فلما فتح الكاشيون بلاد بابل توقف هذا التقدم نحو ألف عام. ثم واصلوه من جديد في عهد نبوخد نصر، فصور العلماء الكهنة مسارات الشمس والقمر، ولاحظوا اقترانهما كما لاحظوا <br>
الخسوف والكسوف، وعينوا مسارات الكواكب، وكانوا أول من ميز النجوم الثوابت من الكواكب السيارة تمييزاً دقيقاً ، وحددوا تاريخ الانقلابين الشتائي والصيفي، وتاريخي الاعتدالين الربيعي والخريفي؛ وساروا على النهج الذي سبقهم إليه السومريون فقسموا دائرة فلك البروج (أي مسار الأرض حول الشمس) إلى الأبراج الاثنى عشر. وبعد أن قسموا الدائرة إلى 360 درجة عادوا فقسموا الدرجة إلى ستين دقيقة والدقيقة إلى ستين ثانية(152). وكانوا يقدرون الزمن بالساعة المائية والمزولة، واكبر الظن أنهم لم يعملوا على ترقية هاتين الآلتين فحسب بل إنهم اخترعوهما اختراعاً(153).<br>
وقسموا السنة إلى اثني عشر شهراً قمرياً، منها ستة في كل منها ثلاثون يوماً والستة الأخرى في كل منها تسعة وعشرون. ولما كان مجموع أيامهما على هذا الحساب لا يبلغ إلا 354 يوماً فإنهم كانوا يضيفون في بعض السنين شهراً آخر لكي يتفق تقويمهم مع الفصول. وقسموا الشهر إلى أربعة أسابيع تتفق مع أوجه القمر الأربعة. وحاولوا أن يتخذوا لهم تقويماً أسهل من هذا بأن قسموا الشهر إلى ستة أسابيع كل منها خمسة أيام؛ ولكن ثبت بعد إذ أن ُوجد القمر أقوى أثراً من رغبات الناس، وبقي التقسيم الأول كما كان. ولم يكونوا يحسبون اليوم من منتصف الليلة إلى منتصف الليلة التي تليها، بل كان عندهم من شروق القمر إلى شروقه التالي(154)، وقسموا هذه المدة إلى اثنتي عشرة ساعة، في كل ساعة منها ثلاثون دقيقة، وبذلك كان طول الدقيقة البابلية أربعة أضعاف ما قد يوحي إلينا اسمها. إذن فتقسيم الشهر عندنا إلى أربعة أسابيع، وتقسيم أوجه ساعاتنا <br>
إلى اثنتي عشرة ساعة (لا إلى أربع وعشرين) وتقسيم الساعة إلى ستين دقيقة، والدقيقة إلى ستين ثانية، كل هذه آثار بابلية لا شك فيها باقية من أيامهم إلى عهدنا الحاضر ، وإن كان هذا لا يخطر لنا على بال. )<br>ولكن من المؤكد ان كل هذا لم يكن في وقت واحد بل تطور على مراحل نلاحظها كما قلنا بالتغييرات في قواعد واحكام النجوم فمن اطلع على بعض المصادر البابليه سوف يشاهد اعتماد كامل على التنجيم المرئي والذي نقصد به الاعتماد على العين المجردة في النظر لمواقع الكواكب وشروقها وغروبها وموضعها من الشمس وانخفاضها وارتفاعها&nbsp;
0 اعجاب
17 مشاهدة 0 رد 12 ساعة

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع