النجوم تشير ولا تجبر
t
taj almolok
59 نقطة
•
59 سمعة
💎
⭐
❤️
مناضل المختار <br>المقولة الشهيرة التي اكررها دائما : «النجوم تشير ولا تجبر» تلخص هذه النظرة أي أن الكواكب قد توجه الظروف وتخلق الميل نحو أحداث أو مشاعر معينة لكنها لا تسلب الإنسان حريته في الاختيار أو القدرة على التأثير فالإرادة الحرة قد تفسر لماذا لا يحدث أمر متوقع أحيانا فالخرائط الفلكية قد تشير إلى فرص أو تحديات لكن استجابة الشخص لتلك الإشارات تظل العامل الحاسم مثلا قد يوحي عبور ما بفرصة مهنية لكن إن لم يبادر الشخص وانخفض حماسه (خياره الشخصي) فقد تمر الفرصة دون نتيجة ملموسة وبالمثل قد تشير التحاويل إلى خطر صحي أو حادث وهنا يمكن للشخص بانتباهه ووعيه أن يتخذ احتياطات تحول دون تحقق أسوأ السيناريوهات. وبعض المدارس الحديثة كعلم التنجيم الإنساني (الذي طوره دان روديار وآخرون) ترى أن معرفة التأثيرات الفلكية تمنح الشخص وعيا يمكنه من استثمارها إيجابا أو التعامل معها لتخفيف ضررها بدل اعتبار الإنسان ضحية حتمية للقدر.<br>
وهكذا يجتمع القدر مع الحرية في رسم مسار الحياة فخارطة الميلاد أشبه ما تكون بخارطة طريق تحدد الإطار العام وإشارات التنبيه على طول الطريق أما السائق (الشخص نفسه) فيملك أن يختار السرعة والمسار ضمن ذلك الإطار وبتعبير أنتوني لويس الخارطة الفلكية هي (دليل المالك) الذي يساعد الفرد على تحقيق أفضل ما في قدره عبر فهم نفسه وظروفه.<br>أن عدم تحقق بعض التوقعات الفلكية رغم وجود ادلة عليها يعود إلى مزيج من الاعتبارات التقنية والفلسفية ففلكيا قد يكون السبب غياب توافق كامل بين تقنيات التوقع المختلفة أو وجود عوائق فلكية مضادة أو خطأ في بيانات الميلاد. <br>
وولاديا يبقى وعد الميلاد هو الأساس فلن يحدث إلا ما تسمح به الخارطة الأصلية بينما تحدد التحاويل وتقنيات التوقع متى وكيف يحدث ذلك أما الإنسان فليس مجرد مستقبل سلبي للادلة فأردته وخياراته يمكن أن تغير مسار الدلالة وتحول دون حدوث أمر أو تهيئ الظروف لحدوثه بشكل مختلف. <br>
وهذه النظرة التكاملية تجمع بين حكمة المنجمين التقليديين (أمثال أبي معشر) ووجهات نظر المعاصرين (مثل فولجين ولويس) وتذكرنا بأن التنجيم أداة إرشاد لاحتمالات الحياة لكنه لا يلغي دور الوعي الإنساني في صناعة تلك الحياة.<br>المصادر<br>
١. أبو معشر (تحاويل سني المواليد)<br>
٢. ألكساندر فولجين (تقنية العودة الشمسية)<br>
٣. أنتوني لويس (فن التوقع باستخدام العودة الشمسية)
0 اعجاب
17 مشاهدة
0 رد
9 ساعة