المنتدى / خرائط المولد

بين القدر والارداه لماذا لا تتحقق التوقعات احيانا

t
taj almolok
52 نقطة 52 سمعة
💎 ❤️
بين القدر والإرادة: لماذا لا تتحقق التوقعات احيانا؟<br>مناضل المختار <br>يناقش علماء علم النجوم منذ القدم مسألة عدم تحقق بعض الأحداث المتوقعة رغم وجود ادلة فلكية قوية عليها. وأشار العلماء قديما وحديثا إلى أسباب متعددة لهذا تتراوح بين اعتبارات فلكية تقنية وبين عوامل بشرية وإرادية. فيما يلي تحليل لأبرز تلك الأسباب بالاستناد إلى مرجعيات تقليدية (مثل أبو معشر) وحديثة (مثل ألكساندر فولجين وأنتوني لويس).<br>الادلة الفلكية المؤثرة<br>هناك شرط أساسي في التنجيم يعرف ب (تعدد الشواهد) أي ضرورة تضافر أكثر من مؤشر فلكي لحدوث حدث ما فمرور كوكب (بعبور) بمفرده قد لا يكفي لتوقع حدث كبير ما لم يدعمه تحول سنوي أو تسيير أو تقنيات توقع أخرى. ويوضح بعض علماء هذا المجال المعاصرين أن التحويل السنوي يعمل كمرشح لما ينبثق من هيئة الميلاد.<br>
فأذا كانت ظروف التحويل السنوي مناقضة لما ينبئ به العبور فقد يتعطل الحدث أو لا يحدث بالصورة المتوقعة أما إذا كانت الظروف مواتية جدا فربما يأتي الحدث بصورة أقوى مما تشير إليه خارطة الميلاد وحدها وبالمثل يشير عالم اخر إلى أننا بحاجة لفحص “الظروف الواقعية” المرافقة لكل فترة زمنية لفهم ما إذا كان الوعد الأصلي في خارطة الميلاد سيحصب أم لا. <br>
من جهة أخرى قد تتعارض بعض الادلة الفلكية فيما بينها فمثلا قد يشير عبور كوكب سعيد إلى فرصة إيجابية في حين يتزامن معه عبور كوكب نحس قوي يضعف هذه الفرصة أو يؤخرها وكذلك حالة الكوكب العابر نفسه يدل فأن كان واقع تحت حالة سلبية (كالتراجع أو الاحتراق أو اتصالات عداوة) فقد لا يثمر الحدث المتوقع أو يأتي بنسخة مخففة. <br>
خلاصة القول أن تحقق الدلالة مرهون بميزان القوى الفلكية في تلك الفترة فإن طغت الموانع على المؤشرات الإيجابية تضاءلت فرص حدوث الحدث.<br>دقة وقت الميلاد<br>
يعتبر وقت الميلاد حجر الأساس في أي توقع فلكي فأي خطأ بسيط في تسجيل ساعة الولادة يمكن أن يؤدي إلى انحراف في توقعات العبور والتحويل السنوي مثلا اختلاف بضعة دقائق قد يغير درجة الطالع في خارطة الميلاد مما يعني تغير البيوت الفلكية التي سيقع فيها عبور الكواكب مستقبلا والتحويل السنوي شديد الحساسية لدقة وقت الميلاد فهو يحسب للحظة عودة الشمس إلى مكانها وقت الميلاد وأي انحراف زمني يغير طالع الخارطة السنوية وبيوتها لذا يؤكد المنجمون أنه (من المهم معرفة وقت الميلاد الدقيق ) لأن هامش الخطأ في خارطة التحويل السنوي حساس جدا لدقة وقت الميلاد. <br>
فأذا كانت بيانات الميلاد غير صحيحة قد تنسب الأحداث إلى بيوت أو أوقات خاطئة مما يفسر عدم تحقق التوقعات. ومن هنا ظهرت تقنية (تصحيح وقت الميلاد) (النمودار) لضبط الوقت حسب أحداث حياة صاحب الخارطة بهدف تحسين موثوقية التنبؤات المستقبلية.<br>العلاقة بين التحاويل ووعد خارطة الميلاد<br>
تاريخيا شدد الاحكاميين على أن خارطة ميلاد الشخص تحتوي على “الوعد” أو الإمكانات الأساسية لحياته. التحاويل السنوية أو العبور ما هي إلا مفعلات توقيتية لتلك الإمكانات الكامنة. <br>
بكلمات أخرى: لن يحدث للانسات إلا ما كان موعودا له في خارطة ميلاده ويروى هذا المبدأ في كتب التنجيم عبر عبارة: (فقط ما كان وعده في الميلاد يمكن أن يتحقق). مثلا قد يفسر طالع التحويل السنوي في بيت الزواج أو عبور المشتري بأنه دليل على زواج وشيك لكن هذا الحدث لن يحصل ما لم تكن خارطة الميلاد نفسها تحمل دلالة الزواج في حياة هذا الشخص وكما يذكر أنتوني لويس ناقلا حكمة تقليدية فإن خارطة الميلاد ترسم حدود ما يمكن أن يحدث بحيث “لا يحدث شيء في حياة الانسان إلا وهو مشار إليه بشكل ما في خارطة ميلاده”. <br>
وبناء على ذلك عند تحليل أي عبور أو تحويل لا بد من الرجوع إلى خارطة الميلاد والتأكد من وجود “وعد” بذلك الحدث أصلاً.<br>
ألكساندر فولجين في منهجه الحديث للتحويل السنوي تبنى نفس الفكرة فقد أكد على قراءة خارطة التحويل الشمسي جنب إلى جنب مع خارطة الميلاد لأن الدور الأساسي للتحويل السنوي هو تفعيل الوعود الكامنة في الميلاد وإبرازها خلال ذلك العام. <br>
فأذت لم يكن الحدث مكتوب في التركيبة الأصلية للميلاد فغالبا ما يظهر العبور أو التحويل السنوي حينها كحالة عابرة أو تجربة داخلية بدلاً من حدث فعلي ملموس( كمثل افكار او احلام ) . أما إن كان الحدث موعود فإن اجتماع ادلة التحويل السنوي والعبور معا هو ما يطلق شرارته في الوقت المناسب.<br>دور الإرادة الحرة في التفسير الفلكي<br>
على الرغم من الطبيعة القدرية التي تحملها عبارة وعد الميلاد فإن العديد من المنجمين – خاصة حديثا – يأخذون بعين الاعتبار دور الإرادة الحرة والقرار الإنساني ففي تشكيل الأحداث.
5 اعجاب
99 مشاهدة 0 رد 1 يوم

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع