المنتدى / العلوم الخفية

قصيدة إبن عربي في علم الحروف

A
Abdulqader
4 نقطة 4 سمعة
🌟
<br>
الديوان » العصر الايوبي » محيي الدين بن عربي » إن الحروف التي في الرقم تشهدها<br>
إنّ الحروف التي في الرقم تشهدها<br>
لها معانٍ وأسرارٌ لمن نظرا<br>
فأولُ الأمر في مرموقنا ألفٌ<br>
واللفظ ينكره حرفاً على ما ترى<br>
قال ابن حبان فيه طريقته<br>
بأنه نصفُ حرفٍ هكذا ذكرا<br>
ونصفُه همزةٌ في عينِ كاتبها<br>
كذا رأيتُ له نصاً وأين يرى<br>
كمثله في علومِ أصل مأخذها<br>
من جعفر وبهذا الفن قد شهرا<br>
واللفظ ينكر ما قد قال في ألف<br>
وما ابتغى جدلاً ولا رآه مرا<br>
وإنه مذهبي إنْ كنتَ تتبعني<br>
لكنه ثبتها في الاعتبار قرا<br>
فيه جميع الذي قد صاد صائدكم<br>
من الحروفِ لمن أعلمته قدرا<br>
فهمزةٌ تقطعُ العشّاق إنْ هُجرت<br>
وإنَّ في وصلِ من تهوى لها خبرا<br>
والباء تعملُ في عقد النكاح إذا<br>
خطت على صفةٍ قد ألبست حبرا<br>
والتاءُ تجمع شملاً بالحبيبِ إذا<br>
محبوبه بانَ عنه أو نوى سفرا<br>
والثاء تثبت أحوال الرقيب إذا<br>
جاء الحبيبُ إليه بعد ما هجرا<br>
والجيم تعمل في أحوالِ منشئه<br>
حتماً فتفرده إذا القضاءُجرى<br>
والحاء تطلب بالتنزيه كاتبها<br>
يوماً إذا صار تشبيه به وطرا<br>
والخاء تعلو به في كلِّ منزلةٍ<br>
حتى يقضي منها الكاتبُ الوطرا<br>
والدالُ في كل ما ينويه فاعلةٌ<br>
له المضاءُ وجلَّ الأمر أو صغرا<br>
والذال في حضرة الزلفى له قدم<br>
فكلما رام تقديماً يرى لورا<br>
والراء توصله وقتاً وتفرحه<br>
بكل ما يبتغي فزاحم القدرا<br>
والزاي تجمع أحوالا مفرَّقةً<br>
كذا رأيناه في أعمالنا ظهرا<br>
والطاء تطلبُ تنفيذ الأمور له<br>
فانظر ترى عجباً إن كنتَ معتبرا<br>
والظاء تعطى حصول العبد في رتب<br>
تعنو الوجوه له والشمسُ والقمرا<br>
والكاف فيه لمهمومٍ إذا كتبت<br>
تفريج كربٍ له في كلِّ ما أمرا<br>
واللامُ درعٌ له فيه يحصنه<br>
من كلِّ سوءٍ ومكروهٌ من الأمرا<br>
والميم يروي به من كان ذا عطشٍ<br>
من العلومِ بهذا القدر قد فخرا<br>
والنون تجري مع الأفلاك صورتُه<br>
لنيلِ صورة أنثى تَشتهي ذكرا<br>
والصادُ نور قويّ في تشعشعه<br>
بما له منه في أحواله السرا<br>
والضادُ كالصادِ إلا أنَّ منزله<br>
أدنى فتلحقه برتبة الوزرا<br>
والعينُ كالجيم إلا أنَّ صورته<br>
في الفعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا<br>
والغينُ كالعين إلا أن يقوم به<br>
عينُ السحاب الذي لا يحمل المطرا<br>
والفاء كالباء في التصريفِ وهي به<br>
أتم فعلاً فقد جلّتْ عن النظرا<br>
والقاف تعملُ في الضدين إن كتبت<br>
غرباً وشرقاً فكن للحالِ مدَّكرا<br>
والسين تعصمُ من سوء تخيُّله<br>
نفسُ الضعيفِ إذا شخصٌ بذاك زرى<br>
والشين كالتاء إلا أن فيه أذى<br>
يدري به من له التحكيم والعبرا<br>
والهاء تفعلُ أسباباً منوَّعة<br>
وإن فيها لمن قد حازها أثرا<br>
والواو تخرجُ ما الألباب تستره<br>
وما رأيت له في ستره خبرا<br>
والياء جلّت فلا شيء يماثلها<br>
إلا الذي سطر الآياتِ والسورا<br>
وإنَّ لاماً إذا ما جاورت ألفاً<br>
جاءت إليك بأعيانِ الورى زمراً<br>
علمُ الحروفِ شريفٌ لا يقاسُ به<br>
علمُ الكيانِ لمن قد جدَّ أو سخرا<br>
نبيله قيل عالم نَدْسٌ<br>
ولا يخص بوصف فهو ما انحصرا<br>
لولا العهود التي عليَّ قد أخذت<br>
أظهرت منها علوماً تبهر البشرا<br>
من الخصائص لكن قد أبيح لنا<br>
ما يجري منها اعتباراً يذهل الفكرا<br>
فمن أراد يرى أسرارها فيرى<br>
في الاعتبار لها إنْ صوَّرتْ صورا
3 اعجاب
65 مشاهدة 0 رد 15 يوم

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع